السبت، ٢٥ يوليو ٢٠٠٩

الحرب على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

بين التوافق مع اختلاف الأهداف
الرباط: الباحث والمناضل الأزوادي علي الأنصاري

وسط تصفيقات سكان محليين، غادرت أفواج من الجنود الماليين مشكلة من عشرات العساكر مدينة تومبوكتو شمال غرب مالي أي باتجاه أقصى الجنوب الغربي للصحراء الجزائرية على متن آليات "بيك أب" لملاحقة عناصر التنظيم الإرهابي المسمى"الجماعة السلفية للدعوة والقتال".وقال مسئول في رئاسة الأركان المحلية للجيش المالي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أن "الجنود الماليين يتوجهون إلى الصحراء الكبرى للقيام بعمليات عسكرية، ضد مهربي السلاح والمخدرات وعناصر القاعدة "، و أن"العمليات ستستمر الوقت الضروري".في ذات الوقت أعلنت الجزائر عن قصف مراكز في الشمال الشرقي من صحراء مالي، وقال بيان صادر عن الجيش الشعبي بأن المواقع المستهدف تخص عصابات تهريب تعمل في المنطقة ولها علاقة وثيقة بتمويل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
الحرب على ما يسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بدأت بمشاركة جل دول المنطقة " الجزائر، ليبيا مالي، النيجر، موريتانيا" وبدعم عسكري واستخباراتي من الولايات والمتحدة الأمريكية والمغرب، ودعم تنموي أوربي.
زال هاجس التخوف من استقطاب القاعدة لحركة المسلحين الطوارق بعد موافقة التحالف من أجل التغيير في مالي

على الانخراط في الحرب ضد ما يسمى قاعدة المغرب الإسلامي،وتوصل الجزائر وليبيا إلى نقط التقاء فيما يخص العملية،واكتفت أمريكا بالتدريب تقديم المعلومات عوض التدخل المباشر المفضي إلى وجود دائم، والذي طالما عارضته الجزائر وليبيا واعتبرته بمثابة تدخل أجنبي في منطقة إستراتيجية لأمنها.
لا استقرار بدون تنمية
قال مسئول في التحالف الديمقراطي للتغيير الجناح السياسي لحركة الطوارق في شمال مالي عقب لقاءه بمبعوثين أوربيين"شددنا على أن التصدي للقاعدة يستوجب تقديم المساعدة لتطوير شمال مالي" وأضاف " أن مبعوثي الاتحاد الأوروبي فهموا جيدا الرسالة وما ينتظره الناس هنا"، ووصف نفس المصدر مهمة المبعوثين الأوربيين بالقول "أتت تأخذ رأينا لمساعدتنا في التصدي بفعالية للعصابات المسلحة والقاعدة في كامل الشريط الساحلي-الصحراوي".
وكانت بعثة خبراء من للاتحاد الأوروبي قد زارت الولايات الطوارقية في شمال مالى" تينبكتو ، كيدال ،غاو" للاطلاع على الأوضاع وتقييم المساعدة التي تحتاجها المنطقة الساحلية-الصحراوية، في أعقاب إعلان مالي حملة عسكرية للقضاء على ما يسمى بعناصر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الساحل، التقت البعثة رسميين ومسئولين عن الجماعات المحلية، وأكد عدد كبير منهم أن مالي تحتاج إلى دعم "حازم وسريع" من الاتحاد الأوروبي لمواجهة الاضطراب الأمني والقاعدة.
تخوف من امريكي
وأشارت جريدة نيويورك تايمز، إلى تخوفات أمريكية من تعاظم قوة ما يسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث نقلت عن مسئولون أميركيون وأوروبيون يعملون في القطاع الأمني وفي مجال مكافحة الإرهاب إن الهجمات الأخيرة للقاعدة على أهداف في مالي وموريتانيا ربما تشير إلى عودة مقاتلين أجانب من الحرب العراقية، الذين تمرسوا خلالها على مهارات صنع القنابل. ويقول المسئولون إن هذه الهجمات تعكس تنامي «القاعدة» في شمال أفريقيا، خارج الملاذ الرئيسي للتنظيم في منطقة القبائل الباكستانية. وكان التنظيم المذكور، تبنى المسؤولية عن مقتل رهينة بريطاني في مالي، وعامل إغاثة أميركي في موريتانيا، ومقتل ضباط بارز في الجيش المالي داخل منزله بتنبكتو، ونصبه لكمين لموكب كان به قرابة أربعة وعشرين من القوات غير النظامية الجزائرية. والهجوم على دورية للجيش المالي في الصحراء الشمالية ، وأدى ذلك إلى مقتل نحو 12 عشر جنديا وأسر كثير آخرين، حسب ما قاله مسئولون عسكريون أميركيون. ويشير مسؤولون غربيون في مجال مكافحة الإرهاب إلى الهجمات الاخيرة، على أنها دليل على رغبة التنظيم في توسيع مجال هجماته لتشمل دولا أخرى بشمال أفريقيا وربما داخل أوروبا، حيث يوجد لدى التنظيم مناصرون لوجستيون وماليون. وقال مسؤول فرنسي كبير في مجال مكافحة الإرهاب «أصبح تنظيم القاعدة أكثر قوة في الجزائر وموريتانيا، ومقتل الرهينة البريطاني والأميركي عبارة عن رسالة بأنهم لا يركزون على قضايا المغرب فحسب، وأنهم الآن جزء من الجهاد العالمي». وكان زعيم جناح «القاعدة» عبد الملك دروكدال هدد فرنسا بـ«حرب ضروس» ردا على محاولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منع البرقع الذي وصفه بأنه رمز على «العبودية».
وترى عدة اطراف، بأن قاعدة المغرب الاسلامي، تحاول منذ عدة أشهر تخفيف الضغط العسكري الهائل عن تنظيم القاعدة الدولي بمناطق تواجده التقليدية في باكستان، عبر استفزاز الدول الغربية حتى تباشر عمليات عسكرية في المنطقة.
تحرك جزائري
بدأت الجزائر عمليات محدودة من حيث الزمان والمكان في مناطق حدود المشتركة مع مالي بعد الحصول على ضوء اخضر من أمريكا و الاتحاد الأوربي و ليبيا وأطراف من حركة الطوارق الموقعة على اتفاق الجزائر، وأجرى السفير الجزائري في باماكو، لقاءات مع قادة طوارق في إطار لجنة متابعة تطبيق اتفاق ووقف إطلاق النار بشمال مالي لإقناع المعارضين السابقين على المشاركة في العمليات ضد تنظيم القاعدة.
ونقل عن مصادر رسمية مالية عقب انتهاء اجتماع لجنة المتابعة ان المسلحين الطوارق وافقوا على المشاركة في التصدي لتنظيم القاعدة في شمال البلاد، عبر "تفعيل الوحدات الخاصة في أسرع ما يمكن".والوحدات الخاصة هي قوات مؤلفة من المسلحين الطوارق الذين يعرفون الصحراء افضل من سواهم. و إعادة الدمج الاجتماعي-الاقتصادي لشبان المناطق الثلاث لشمال مالي. وأوضحت المصادر في بيان ان برنامج اعادة الاندماج سيبدأ "في موعد اقصاه نهاية تموز/يوليو 2009".وقد دفعت مالي والجزائر حتى الان ما يفوق المليار فرنك افريقي (1,5 مليون يورو) لاطلاق هذا المشروع. ووجه المشاركون في الاجتماع من جهة اخرى نداء الى المجموعة الدولية للمشاركة ماليا في تطوير شمال مالي.
وكانت الجزائر قد رفضت ارسال قوات برية إلى شمال مالي، رغم طلب هذه الأخيرة ذلك وتفويض الولايات المتحدة لها بالتدخل العسكري، وقال مصدر عليم إن دولا غربية أبلغت الجزائر ودول الساحل، بعد إعدام الرهينة البريطاني، بأن الوضع في المثلث الحدودي في الساحل لم يعد مقبولا وحثتها على التحرك.
في هذا الإطار أنشأت رئاسة أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، مركزا إقليميا ميدانيا في الجنوب للتعامل مع المستجدات الأمنية في الساحل والجنوب الجزائري وذلك إطلاق مخطط أمني جديد لتسيير العمليات العسكرية والأمنية ضد تنظيم القاعدة.
أفادت ''الخبر الجزائرية القريبة من الأوساط العسكرية أن مخطط عمل أمني وعسكري جديد دخل حيز التنفيذ منذ منتصف يونيو الماضي، يقضي بتوسيع صلاحية القادة الميدانيين وإنشاء هيئات لتنسيق العمليات بين شمال البلاد وجنوبها و تنشيط العمليات الخاصة المبنية على المعلومات الاستخبارية المؤكدة ضد قيادات الإرهاب، واستهداف رؤوس تنظيم القاعدة وخلاياه القوية، وإنشاء قيادة للعمليات الخاصة يكون تخصصها وطنيا وتسند قيادتها لأحد كبار ضباط هيئة الأركان.
ووصفت نفس الجريدة ذلك المخطط الأمني بالجديد والمرن،ومن بين الإجراءات العملية، التي اقرتها الجزائر، ألزم الضباط العاملين في الوحدات والقطاعات بالتعامل مع المعلومة الميدانية ثوان بعد الحصول عليها، عبر نظام تبادل معلومات ميداني متطور، يسمح للقادة الميدانيين وقيادة القوات الجوية بالحصول على المعلومات بسرعة أكبر. وأعطت التعليمات الجديدة للقادة الميدانيين وقادة القطاعات العسكرية العملياتية في الولايات، صلاحيات جديدة لاستدعاء القوات الجوية عند الضرورة دون العودة لقادة النواحي كما جرت العادة.
كما هيئة أعادت الأركان العامة للجيش الوطني الشعبي هيكلة قيادة العمليات الخاصة (جيس) وأسندت قيادتها لأحد معاوني رئيس الأركان أحمد قايد صالح. وتعرف قيادة ''جيس'' بأنها فرق التدخل الخاصة لدائرة الاستعلامات والأمن التي نفذت سلسلة من العمليات الناجحة ضد أمراء ''الجيا'' في التسعينات. وأسندت لقوات التدخل الخاصة مهام التحضير لعمليات نوعية ضد أمراء القاعدة، وتنفيذ عمليات عبر كامل مناطق البلاد ضد الخلايا الإرهابية.
سياسيا ترفض الجزائر أي تدخل أجنبي في المنطقة وترى وأن أفضل سبيل لمواجهة الوضع الحالي هو دعم دول الساحل أمنيا وعسكريا دون أن تتدخل الدول الغربية بصفة مباشرة.

وواجهة الجزائر، جهود إدارة بوش في بحثها عن موطئ قدم في المنطقة. وحاولت الولايات المتحدة أواخر عهد الرئيس السابق تركيز قيادة عسكرية تحت مسمى "أفريكوم" تتولى "محاربة الإرهاب" بمنطقة الساحل جنوب منطقة المغرب العربي، إلا أن ممانعة جزائرية وليبية جعلت المشروع يتعثر.


أعدادهم جنسياتهم تمويلهم
تقدر التقارير الغربية الأمنية عدد أعضاء تنظيم القاعدة في الساحل الافريقي ب 150 سلفي مسلح تحت قيادة أبو زيد ويحيى جوادي، لكن السلطات الامنية الجزائرية تعتبر هذه بأنها تقارير غير واقعية. وتتحدث عن وجود مابين 40 و60 عنصر أغلبهم غير مسلحين جيدا تحت قيادة حميد السوفي، وينتمي هؤلاء إلى 8 جنسيات هي الجزائر، المغرب، موريتانيا، مالي، تشاد، النيجر، ليبيا وتونس. وتشير مصادر غير مؤكدة إلى وجود مصريين وسلفيين قدموا من أوروبا مؤخرا ضمن صفوف إمارة الصحراء
قدر مصدر أمني جزائري. فدية الرهينة السويسري فرنر غرينر مابين 3 ملايين إلى 5 ملايين أورو ، وتم تحويلها من حساب شخصي في بنك بعاصمة أوروبية إلى وكالة بنكية في بوركينافاسو، ثم نقلت هذه الأموال برا وسلمت لوسيطين نقلاها على دفعات خلال الفترة الممتدة بين 28 يونيو و10 يوليوز الحالى إلى وجهة مجهولة على الحدود الدولية المشتركة بين مالي والنيجر في منطقة البدعة النيجرية.
واشترطت القاعدة تسليم آلة عد وجهاز كشف عن النقود المزورة مع النقود، وسلم الجزء الأول من الفدية قبل أكثـر من 12 يوما من الإفراج عن الرهينة، ثم سلم الجزء الثاني في ذات الساعة التي تم فيها تسليم الرهينة، وقد اشترط الإرهابيون في آخر لحظة الحصول على قائمة من قطع غيار وإطارات السيارات وشحنة مازوت ومواد طبية أملوها على المفاوضين بالهاتف. واثأر دفع الفدية ''غضبا'' رسميا في الجزائر، على أساس انه يضمن لعناصر القاعدة الأموال الضرورية لتمويل أنشطتهم.
ويرجح ان اغلب عمليات إطلاق سراح الرهائن الغربيين تمت عبر دفع فديات تقدر بالملايين، وكانت صحف جزائرية قد اتهمت مالي بالتسامح مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وغض الطرف عن عمليات التهريب وخطف الأجانب، ونقل عن مسؤؤل مالي أسف حكومته لتفضيلها في وقت ما التفاوض مع الإرهابيين عبر وسطاء، قائلا "شعرنا قليلا بأننا وقعنا في شرك".
وتشير معطيات استقيناها من نشطاء طوارق في شمال مالي أن إطلاق سراح غرينر جاء بوساطة باشرها أعيان طوارق برعاية ليبية .وحسب تصريحات مسئول دائرة العلاقات الخارجية في الخارجية السويسرية، السيد ماركوس بويرلا، فإن إطلاق سراح الرهينة تم بتدخل من الرئيس المالي، أمادو توماني توري، وأن بلده ''لم يفاوض الخاطفين ولم يدفع لهم أي فدية''. مشيرا في تصريح نقلته وكالة الأنباء السويسرية، بأنه لا يعلم أكثـر من ذلك.
وشبه مسئولون أمنيون غربيون يعملون في مجال مكافحة الإرهاب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بعصابة تقوم بالحصول على فدية مقابل الغربيين المخطوفين لتمويل عملياتها أكثر من كونه يضم مجموعة من الإرهابيين ذوي توجهات أيديولوجية يلتزمون بها.

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

الاثنين، ٢٠ يوليو ٢٠٠٩

أمغار حركة شعراء العالم في ضيافة أمازيغ الريف

Ouajd Karkar & Luis Arias Manzo

موقع الإتحاد : http://tadukli-imazighen.blogspot.com/

في الرابع عشر من الشهر الحالي , إستضافت مدينة قاسيتا ( مدينة صغيرة تقع في شمال المغرب )
الشاعر الشيلي السيد لويس أرياس مانثو أمغار حركة شعراء العالم , و في منزل الشاعر الأمازيغي وجد كاركار إجتمع ثلة من الشعراء الأمازيغ الأعضاء ضمن حركة شعراء العالم , في أمسية مليئة بعبق الشعر و الإزران من أجل معرفة تجربة الشاعر الشيلي عن قرب .
إفتتح السيد وجد الأمسية بكلمة ترحيبية كما شكر الجميع على تلبية دعوته ومن ثم قام أنديش إيدير بعرض كرونولوجي لمسيرة الشاعر الشيلي السيد لويس, كما ركز على أهم محطات حياته المليئة بالنضال و المعاناة من أجل ترسيخ وجود الشعر في المجتمعات الإنسانية, بغض الطرف عن دياناتها و لغاتها



كما أعطى لمحة قصيرة عن حركة شعراء العالم و عن
أهم الأهداف التي جاءت من أجلها.
بعد كلمة أنديش تحد ثت الأستاذة و الباحثة المكسيسكة في مجال الاركيولوجيا و عادات الشعوب القديمة تحدث عن وضعية إيمازغن و عن المشاكل التي يعاني منها هذا الشعب في ظل الانظمة الإستبدادية لشمال إفريقيا, كما شكرت الشعراء الأمازيغ الذي بصموا للقاء سيبقى حيا حتما في الذاكرة الأمازيغية.
حينئذ أسهب الشاعر لويس ارياس مانثو في الحديث عن نضالاته و عن حركته التي أوضح أنها أتت من أجل حماية العالم من مشاكل العولمة من مخاطر التلوث الذي يهدد وجود الحضارة الإنسانية على هذا الكوكب . بالإضافة الى حماية وجود الشعر في المجتمع و الى الدفاع عن كل الشعوب المضطهدة .
إستمرت هذه الأمسية مع جلسة شاي إندمج فيها الحضور كما طرحت إبانها العديد من المشاكل التي تقف حائلا في سبيل تقدم و رقي الشعر الأمازيغي ,و أهم الحلول التي يمكن الإعتماد عليها من أجل الخروج من حالة الركود .
في الاخير حان دور الشعر التي إفتتحتها الطفاة زكية كاركار بقصيدة تاجذيت إينو التي صفق لها الجميع بحرارة مبدين إعجابهم بالطريقة التي تبعتها في الإلقاء , أيضا كان للشعراء أمثال : محمد أسويق , أنديش إيدير , رشيد الغرناطي , وجد كاركار في إلقاء قصائدهم التي تناولت مواضيع مختلفة .
و انتهى هذا اللقاء بصورة جمعت كل الحضور من أجل الذكرى كما خرج هذا اللقاء بنتائج جد مهمة كإحترام ثقافة و حضارة الأخر رغم كونه يختلف عنا في لون البشرة أو في الدين كما إنتهوا إلى ان الانسان مهما كان مختلفا عنا الا انه في الاخير تجمعنا إياه نفس الهموم و الأحاسيس.

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

الثلاثاء، ٧ يوليو ٢٠٠٩

من المستفيد من جرائم مليشيات غندا كوي المسمات أخيرا غندا إيزو (Ganda Izo)؟؟؟

تنظيم مسلح خاص بقتل الأبرياء ومدعوم من قبل الحكومات

أعادت مليشيات غندا إيزو عدم الإستقرار إلى منطقة تيسي التابعة لولاية غاوو المفتوحة على حدود النيجر وبركينا فاسو .
من خلال جريمة بشعة تمثلت في قتل أسر من الطوارق المنتمية إلى قبائل كل أسوك دون أي مبرر، وقام قائدهم أمادو جالو إثر هذا الحادث بمطالبة الحكومة بأن تفتح حوار معهم كحركة وأن تعترف بهم كمناضلين، وتناسى زعيم تنظيم غندا إيزو بأنه لم يقتل إلا الأبرياء وأنه لم يثبت أنه يحق للدولة أن تحاوره لأنه لم يقم بأي هجوم يذكر على معسكرات الجيش- هذا إذا أفترضنا أنه حركة مستقلة لديها مطالبها- وكذلك لم يقم بأي مواجهة ضد الثوار- علما بأن الجيش الحكومي منتشر على جميع إقليم الدولة، أين غندا إيزو المزعومة إذن ؟ وأين جيشها إن كان لها جيش سوى مليشيات دربها جيش حكومة مالي في أوائل التسعينات لمهمة قتل المدنيين ( الأزواديين )وتسميم الأبار حتى لا تتهم الحكومة دوليا وحتى لا تستصدر المحكمة الدولية مذكرة إعتقال الرئيس أنذاك وهو الرئيس الحالي لدولة مالي وقد إستمرت على هذا النهج من التخريب وزعزعة أمن المنقطة

لمليشيات غندا كوى المسمات أخيرا بمليشيات غندا إيزوا وقائدهم أمادو جالواالذي خلف جالوا قائد غند كوي السابق تاريخ أسود في منطقة أزواد : فقد قاد أمادو جالو مليشيات غندا إيزوا ( أبناء الوطن ) السنة الماضية وظهر للأعيان لأول مرة من خلال قتل أربعة مدنيين من الطوارق ومطالبته الحكومة بأن تساويه مع حسن أغ فغاغا وإبراهيم أغ بهنغا.
وقد قبضت عليه الحكومة ثم سجنته لمدة قيل بأنها 8 شهور ثم أفرجت عنه وقام بعد الإفراج عنه بأعمال شنيعة ومحرمة دوليا منها تسميم الآبار ونهب الممتلكات الخاصة وقطع الطرق ورمي الجثث في نهر النيجر لكي لا تثبت إدانتهم وآخر جرائمهم البشعة كانت في الشهر الماضي وهي قتله 5 أفراد مدنيين عزل ،
وهنالك شكوك تراود المحللين بإحتمال إمكانية وقوف الحكومة المالية وراء هذا التنظيم من جديد وأن ربما الحكومة هي التي تأمر هذه المليشيات بأن تقتل هنا وتشرد هناك وتسمم بئر هنالك، نظرا لأن هذه المليشيات لولا دعم الحكومة لها لما استحقت البقاء ولو ليوم واحد علما بانه لا جهات تمويل لها سوى أجهزة الحكومة المختلفة أو الجهات الحكومية السرية الخاصة لتمويل غندا كوي سريا من ميزانية الدولة .
وأفادت الأخبار الواردة على موقع حكومة مالي بان الجيش قام بطرد هذه المليشيات حتى دخلت الأراضي النيجرية علما بأن هناك أخبار مؤكدة من أهالي المنطقة أن قائد الجيش في المنطقة هو من منع أفراد الجيش من القضاء عليهم قبل دخولهم لأراضي النيجر .
وللعلم فإن زعيم هذا التنظيم قبضت عليه حكومة مالي في النيجر بالتعاون مع حكومة النيجر وهو في فندق 5 نجوم .
وتجدر بنا الإشارة إلى أن القبائل الأزوادية القاطنة تلك المنقطة ( منطقة تيسي ) من اللذين طرحوا أسلحتهم وحرقوها أمام مرأى ومسمع العالم إستجابة للدعوات المطالبة بإحلال السلام في الشمال، وكان ذلك بقيادة الرائد أكلي إكنن أغ سليمان قائد فصيل أربندا ، وقد أقيم مهرجان بمناسبة تسليم السلاح حضرته وفود ممثلة للحكومة والجماهيرية العظمى وكان بمثابة فتح صفحة جديدة في طريق إعادة الثقة بين الأطراف والبداية في التخطيط لمشاريع تنموية مهمة تتبناها الجماهيرية العظمي، ولذا يتهم بعض المحللين أطراف من الحكومة بأنها تريد أن تفشل المشروع أو أن تحجم دور ليبيا في دعم تلك المشاريع من خلال إرسال صورة سلبية للجماهيرية عن المنطقة ولا يمكن ذلك إلا عن طريق إحداث تشويش جديد مفتعل.
ولقد إتضح أمر أخر للناس هو وقوف دولة النيجر أيضا وراء هذه المليشيات إذ دائما ما تجد عناصر هذه المليشيات في النيجر بل لهم معسكرات هنالك و لم يعد يخفى على الناس دعم النيجر لهذه المليشيات وكان ذلك ردا لجميل هو للمليشيات على حكومة النيجر في تصفية بعض قادة وعناصر النضال المسلح للأزواديين في النيجر.
تبقى مسألة تكوين المليشيات لقتل المدنيين مسألة شائكة في جميع الدول الإفريقية، ويبقى السكان الأبرياء هم الضحايا دائما.
قيل بوجود منظمات حقوق الإنسان لكن بقي الإنسان الأزوادي في معزل عنها لا يعرف معنى حقوق الإنسان، ولم نسمع بمنظمة حقوقية رفعت دعوى ضد مجرم حرب من المجرمين اللذين قاموا بكل ما يمكن القيام به ضد الإنسان الأزوادي .

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

أكبر تجمع أزوادي على الإنترنت


أكبر تجمع أزادي على الإنترنت.
يقوم هذا التجمع بإعطاء وتزويد الناس بأخر الأخبار الإقتصادية والسياسية لكل من مالي ونيجر .
وهذا التجمع يشارك عدد من المثقافين الأزواديين ، ويصل أعضاء هذا التجمع 267 عضو نشط وفعال .

للتسجيل لابد لك من حساب ياهو والإنضمام من هنا

وإليكم إعلانهم :
Le forum "touaregs" a pour objectif d'offrir un espace d'informations et d'échanges sur le peuple touareg, autour notamment de sa culture, son histoire, son actualité, etc. Il est ouvert à toute personne intéressée par le sujet et respectant les règles élémentaires de courtoisie et de bienséance. Les membres peuvent envoyer directement des messages sur le forum. Ces messages doivent...

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

الأحد، ٥ يوليو ٢٠٠٩

قضيـة التوارق

--- مناضل وباحث تارقي : ابوبكر أكحتى
( إن الحرية قد تنتفي من الواقع و من المجتمع ، لكنها لا تنتفي بالمرة من التاريخ ، حيث في استطاعتها دائماً أن تلجأ إلي الخيال . و الخيال ينخر الواقع يوماً بعد يوم ، باستمرار و بعناد ، حتى يأتي على أساسه و يطيح به ، فتلج الحرية من جديد ، بصخب ، حيز الواقع و المجتمع ) .
عبد الله العروى .


( انهم نظاميون كالجند ، هادئون كالفيران ، و ذوو صبر كصبر الحمير . و أن ما يجعل المشهد باعثاً على الإشفاق يقين المرء بأن ليس لهؤلاء الأولاد إلا أمل ضعيف في التخلص من عالم الذباب هذا الذي ولدوا فيه ، أو في رؤية هذا العالم و قد تغير ) .
جيمس ويللارد


قضيـة التوارق هي قصة مأساة ذات أبعاد اجتماعية و سياسية و اقتصادية ، و تبدأ القصة مع خروج الاستعمــار : فطوال فترة الاستعمار لم يسمح التوارق بتفريغ الذات من مضامينها و أبعادها الدينية، و مفهوم الوطنية و المواطنة الذي كان سائداً لديهم إبان تلك الفترة ، كان هو نفس مفهوم الفقـه الإسلامي المؤسس على وحدة العقيدة ، حيث الانتمـاء للعقيدة

الواحدة - في حدود الجغرافيا - يعني الانتماء للوطن الواحد . و هذا كان هو الفخ الذي تم استدراج التوارق إليـه فوقّعوا على وثيقة الاستقلال ، و بعد خروج المستعمر ( الكافر !!؟ ) بعدة أشهر ( 1960 ) اكتشفوا أن المفهوم الذي كان سائداً لمدة قرون قد تم التنكر له و أستبدل بالمفهوم الغربي … ، حيث الانتماء للوطن يعني الانتمـاء للقوم … يعني القومية ¹.
وهنـا كانت أول ثوراتهم سنة 1963 ، و قد تم إجهاضها و اعتقال كافة الزعامات التقليدية بفضل تعاون بعض الحكومات المجاورة تحت ضغط الحكومة الفرنسية التي كانت و مازالت إلي اليوم تسيطر علي القرار السياسي لهذه الحكومات .
لقد كانت مأساة ، ففي يوم و ليلة تحول الجيران و حلفاء الأمس و شركاء المصير إلي مستعمرين ( بكسر الميم ) وأصبح مجتمع التوارق ساحة لتطبيق كل ما استوعبته الذاكرة من أساليب السياسات الاستعمارية و الإمبرياليـة ، فخلال فترة زمنية امتدت لأربعـة عقود تم ممـارسة الإبـادة و النفي و التجويع و العزل و التغريب و التفكيك و التهجير و التشتيت و التهميش و الاستئصـال و الإحلال و الامتصاص و الاختراق و زرع الفتن… . و إذا كان " كارلوس فوينتس" يصف الاستعمـار بأنه ( كان حدثـاً فظيعـاً و دموياً و إجرامياً و كارثياً … و لكنه ليس حدثاً عقيماً ) ، فإنه في حالة التوارق كان حدثاً عقيماً أيضاً .
و الصورة النمطية التي يتم تسويقها دائماً من طرف الحكومات سالفة الذكر هي نفس الصورة التي أنتجها المستعمِر الأول :" مجتمع التوارق مجتمع بدائي رافض للتقدم"، وهذا لا يعكس الحقيقة حيث أن الفارق الحضاري بينهم و بين اخوتهم و جيرانهم لا يكاد يذكر فلننظر مثلاً إلي الحالـة الموريتانيـة أو النيجيريـة أو التشاديـة ، هل ما حصل في تلك الحالات تحقق فيهـا أم حُقِقَ لهـا ؟ .


و السؤال الذي يعيد طرح نفسه باستمرار هو: هل المستوي التاريخي لمجتمع ما يكون حُكْم على ذاتيته ؟، و يقودنا مباشرة إلي المحاولة الماكرة – المتضمنة في الصورة النمطية – لإثبات حتمية العامـل البيئي في التاريـخ و توظيفه لتمرير السياسات السابقة .
و الخطاب الموجـه للتوارق متنوع حسب مصـدره ، فحكومـات الجنوب الزنجية المعنية ( ما عدى بوركينافاسو ) 2 تقول لهم : أنتم هجرات قادمة من شمال الصحراء ، عودوا من حيث أتيتم !! .
و بعض المفكرين العرب من شمال الصحراء يقولون لهم : أنتم عرب ( قدماء !! ) .
و أخير الخطاب الفلكلوري و هو خطاب فرنسي أساساً يقول لهم : أبقوا بدواً رحل كما كنتم فهذا أفضل لكم .
و إذا استثنينا الخطاب الاقصائي الأول – القافز فوق الدين و التاريخ و الجغرافيا - ، فإن الخطاب الثاني لا ينفي حق المواطنة و مـا يترتب عليـه .
و حال التوارق في هذه الحالة مشابه لما قاله " خوان غويتيفولو" واصفاً الخطاب الموجه من دول الغرب لشعوب العالم الثالث : " أنتم متخلفون عنا لذلك فنحن لا نريدكم " ، و عندما يريدون الاندماج يقولون لهم : " لا نريد أن تشبهونا " .
فمن التوارق من صدق الخطاب ولكنه بعد فترة سمع لسان الحال يقول: " لا تصدق ذلك " ، نعم إنها الهوية ،الحقيقة التي لا تمنح ولا تستبدل ولا تعار أو تستعار و لكنها تسلب بقتل الذات .
أما الخطاب الفلكلوري فيهدف أساساً إلي الإبقاء على الاستراتيجية الفرنسية في المنطقة في مكانها و إلي الإبقاء أيضاً على التراث لاستغلاله سياحياً 3 .
و قد لاحظ التوارق تقاطعاً في آليات الخطاب رغم اختلاف منطلقاته ، هل كان ذلك بسب الهامشية في الدلالة ؟، أم بسبب الأذى الذي تلحقه الوسائل بالغايات ؟ ، على كل حال لابد من الاعتراف بأنهم قد جنوا فوائد من بعض هذه الآليات ، و لكنهم تمنوا أنها كانت في السياق .
و يقودنا تحليل الخطاب إلي ما لم يفكر فيه– أو بالأحرى تجاهلته آلياته ربما استخفافاً بالتوارق وهو ما يمكن تلخيصه في الآتي :
• إنه ( ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم ، بل إن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم )4.
• هل ثبت في التاريخ أنه يمكن إلغاء المطالبة بالحقوق قبل تحقيقهـا و لو جزئياً ؟ أو بصياغة أخرى إلي أي مدى يمكن السكوت عن غياب كل حق ؟ .
• لماذا يتحول الخطاب من مجرد بيان يستمد شرعيته من نفسه إلي آلية لعزل الاستياء الشخصي عن الاستياء العام ثم ينتهي إلي (عالم للإنشاء تتصالح فيه المتعارضات) .
• هل يمكن فصل سير الأحداث من جهة و مسيرة الوعي بها من جهة ثانية ؟، إن أحداث العقود الأربعة الماضية أتاحت للتوارق الفهم الحقيقي من خلال تجارب شخصية وذهنية ، فحكمهم إذاً على الأحداث (الآليات) هو حكم ( بالقياس الذاتي أي حكم بالمعروف ) 5*.
• و أخيراً ليس من مصلحة أحد تحويل خطاب يستمد شرعيته من نفسه إلي واقع قصري توضع آليات متعددة لترسيخه فالغاية يجب أن تكون ظاهرة في الوسائل حتى يمكن إدراكها .
و ننوه هنا إلي أننا قد أهملنا في تحليلنا للخطـاب محاولـة إبراز الجانب المسكوتِ عنه و لماذا سُكِتَ عنه ؟ ، ذلك لأن الخوض في هذا الجانب يقودنا إلي متاهات لن تعدم من يجيد توظيفها فيما لا ترجى منه فائدة .
أمـا رد التوارق على كل أنواع الخطاب السابق فيبدأ بهذا السؤال الاستنكاري الإنكاري : هل ما نعدمه هو الأصل !!؟ ، أم أن الهدف هو النفي بالأصل ؟. ثم أين يقع الحد الفاصل في الخطاب بين ما هو أيديولوجي ، و ما هو أنثروبولوجي ؟، إن التوظيف الأيديولوجي للتاريـخ من خلال ( التبرير و الإسقـاط و التمجيد و التكبير و التصغير و الاختزال و الطمس و الإيحاء و المقارنة و الاستعبار) 6 إن هذا التوظيف في عصر (Cyberspace ) أصبح مفضوحاً و لم يعد ينطلي على أحد ، و يبدو أنه في الأساس يقع ضمن المحاولة الفاشلة لدحض مقولة فيكو:
( النقوش و الأمثال شواهد على تأسيس الأمم ) 7 ؟.
و ما أستوعبه التوارق جيداً في النهاية هو أن ما يهم في الخطاب ليس جانبه العلمي أو المنهجي بل الخلفية التي تحركه و إطاره العام الذي يفكر داخله أو بعبارة أدق ما يحققـه من أهداف ، وهم يأملون الآن في تغير في عمق الخطاب لا في سطحه ، في جوهره لا في شكله ، في منطلقاته قبل آلياته … .
بقي أن أشير إلي أنه في الوقت الذي حققت فيه هذه الدول أهدافهـا – بامتياز – في تدمير بيئة التوارق و تعطيل حركـة مجتمعهم ، فإنهـا على المستوي الوطني و الإقليمي و الدولي تعتبر أسوأ دول العالم – بامتياز أيضاً – فدائرة المعارف ( Encarta Encyclopedia )8 تصفهـا
بأنها أفقر دول العـالم على الإطلاق ، ويحدث هذا بعد أربعين سنة من الاستقلال ، وفي ظل توفر
موارد طبيعية هائلة و اعـانات دولية هامة .
و بعد أربعة عقود إذا كان هناك من يعترف بسقوط مشروعه النهضوي وآخر يعترف بتعثره !!، فهل لهذه الأنظمة مشروع نهضوي أصلاً ؟ ، أو هل هي قادرة فعلاً على إفراز هذا المشروع ؟ . و إذا سلمنا جدلاً بالدور المزعوم للاستعمار!! ( البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ونوادي الإقراض و الشركات متعددة الجنسية و تجار و سماسرة السلاح و غيرهم) ، إذا سلمنـا بدور كل هؤلاء ، أفـلا يكون واجبـاً من ثم التسليم أيضـاً بأن هذا الدور ـ بعد الاستقلال ـ يأتي من خلال الأنظمة الحاكمـة .
وعليـه هل يكون قدر التـوارق الخضوع لأنظمـة احترفت دبلوماسية التسول و سياسة الاستعمـار بالوكالـة لمدة أربعـة عقود و أثبتت عجزهـا الذاتي و الموضوعي بعد أن وُضِعَتْ لها أهدافهـا خارجهـا منذ البداية ؟ .
إن أولئك المروجون للقبول بالأمر الواقع ـ بعد انتهاء الحرب الباردة ـ هل انتبهوا أنهم قصدوا الخضوع للسيطرة التي ترسم حدود الواقع ؟ .
يقول التوارق : نعم للأمر الواقع ، ولكن هل الأمر الواقع معقول !!؟ .
ولمن يرغب في مزيد من الفهم فليقرأ العبارة بالمقلوب : عندما يكون الأمر الواقع معقول ، عندها ـ و عندها فقط ـ نعم للأمر الواقع . أما ما يتم الآن من مراهنة على عامل الزمن فلا جدوى من الاستمرار فيه لأن الأحداث قد أثبتت أن عامل الزمن لا يسبر حتماً أو بالضرورة في اتجـاه واحد . و قد أخطأ من ظن أن اتفاقيات الاندماج ( Integration ) التي وقع عليها بعض التوارق أخيراً ( و في ظروف تهديد سافر )9 يمكن أن ترضيهم كحل دائم ، فهم يعرفون المضمون اللغوي للمصطلـح و علاقتـه بالمفهوم و الرؤيـة ، فـإذا صـح المضمون على الأفراد ( الوافدين ) فهل التوارق أفراد و وافدين ؟ ، و حتماً هم ليسوا كذلك ، إذاً مـاذا عن الوطن و المجتمع ( الهويـة و اللغـة و الثقافـة ) !؟ ، هل يشملها المفهوم ؟ ، ثم هذا الاندماج الذي ( بدأ ) متأخراً أربعة عقود ما هو العمق التاريخي و النفسي الذي سيقدمه للتوارق ؟، قد تجد هذه الأسئلة و غيرها الإجـابة عنها في الهدف من دمـج التوارق وهو الاحتواء و الامتصاص (Assimilation ).
هذا عن المصطلح ( المضمون ) أمـا الاتفاقيات ( الإطار ) فعلى أيـة شرعية استندت ؟، و إن كانت لها فائدة يمكن أن يستخلصها التوارق فهي كونها وضعت أمام الرأي العام العالمي و بشكل غير مسبوق كيف أنهم لازالوا محرومين من أسباب الحياة و بمعني أوضـح محرومين من حق الحياة . و لمن أراد الاستفسار عن النتائج ، نتائج الاتفاقيات ، يقول التوارق إن أهمهـا على الإطلاق هو مـا تقوم به الحكومات المتحالفة من إقتسام لثروات الصحراء الكبرى و تشريد مجتمع التوارق بحجة محاربة التهريب و التطرف و الارهاب ( القاعدة التي لم يتعدى أفردها المائة عضو في كافة فضاء الصحراء الكبرى).
تلكم كانت باختصار قصة مأساة التوارق ، والآن لكي لا أُتهم بالاستخفاف بعقلية القارئ لابد أن هناك تساؤلين هامين قد قفزا إلي ذهنه :
التساؤل الأول : لماذا … مأساة التوارق ؟ .
فكر التوارق كثيراً فيما يمكن أن يكون السبب : افترضوا أن الاستعمار في شكله التقليدي قد أصبح ماضي ، استبعدوا الأيديولوجيـا ، نظروا في الدين ، قلّبوا صفحـات التـاريخ ، استنطقوا التراث ، فتشوا في الدولة و نظريـة الدولـة ، نعم … إنه كما قال إبراهيم الكوني :
( النبل الذي لا أحد يدرى لماذا يظل في حالة أبدية من الدفاع عن النفس ؟ ) 10.
والتساؤل الثاني : هل يعقل أن تنجح دول ( مالي و النيجر ) بهذا الفقر و الضعف و عدم الكفاءة في تدمير بيئة مجتمع يدعى العراقة و تجهض حركته لمدة أربعة عقود !!؟ .
حقاً إنه تساؤل في قمة الوجاهة ، ولكن الإجابة عنه تقودنا خارج الموضوع ، مع ذلك لا بأس من قولٍ مختصر ، فرغم أننا ندرك عظمة الأغراء الذي تقدمه نظرية المؤامرة إلا أننا ندرك في الوقت نفسـه أن الاستمـرار في احتضانهـا يقود إلي اليأس ذلك لأنها تفترض من ضمن ما تفترض تآمر الكل ضد الكل . الأرجح أنه من المفيد في حالة التوارق أن ندع كل ذلك جانباً و نتفق على أنه في الأساس لا مانع من التصرف بكعكـة كبيرة لذيذة طالما أن الذي كانت في حوزته يعلم أنها لا تخص أيٍ من الجيران ، إذاً هل كان حكيماً و عادلاً عندما حاول إخفاء حصته ؟ .
و في النهاية :
إذا كان تعـداد محاسن التوارق لن يجعل منهم ملائكـة ، فإنـه بالمثل تعداد مساوئهم لن يجعل منهم مجتمع منحط ، و كونهم ضحية طمع و تنميط و بأخذهم بما وُلِدوا به فإنهم قد استوعبوا محـاولة إخراجهم من الزمن و تحويلهـم إلي مجرد ( بروليتاريا ) رخيصــة رثة ، بدون قيم و بدون مُثُل غير البحث الدائم و الدائب عن الرغيف ، ولكن مهمـا بلغت بهـم الشدة فإنهم في السياسات يفرقون بين ما يستهدف الذات و مـا يستهدف المستوي التاريخي ، و التجربــة أيضاً فرضت عليهم الانتقـال من وصف الأحداث إلي فهمهــا و بموضوعية ، و فوق كل ذلك هم يدركون الآن و أكثر من أي وقت مضي أن مـا اعتـبروه عـلى امتـداد التاريخ فضيلة و علامة من علامات النبل التي تميزهم ( القناعـة المفرطة و الرضي بالقليل ) هو الذي يتم استثماره الآن ضدهم و بقوة .
أما محاولات زرع الفتنـة بينهم و حولهم ومن خلالهم فمصيرها لا محالة إلي الفشل ، لأنهم هم ومن حولهـم لابد أنهم استوعبوا من التجارب المعاصرة ـ و مع نور الدين فرح في الصومال ـ ( أن الفتنة ستكون بمثابة الدخول إلي ( اللامعني ) الذي لا سبيل للخروج منـه إلا من خـلال التواطؤ أو من خـلال التـآمر على الأحاسيس ) ،و أن التنافس قبل الأوان هو إنتـاج لسياسة فرق تسد و سياسة ( دعهم يحسمونها بينهم ) و أن عقلية ( القبيلة ، الغنيمة ، العقيدة )11 لن تؤسس لنهضة و حتماً سيتجاوزها التاريخ ، إن لم يكن قد تجاوزها فعلاً على الأقل في العالم الحر، و إذا كانت هناك ثمة مصداقية للاصلاح ودفع عجلة التنمية ، فإن هذا الاصلاح وهذه التنمية بحاجة إلي السلام الذي لا يمكن أن يري النور قبل أن نتفق على أن منطق البحث لأجوبة عن مخاوفنا و عن حل لخلافاتنـا يجب أن ينتقـل من دائرة القـوة إلي دائرة الفـكر ، و البداية تكون بالتوقف عن ممارسة سياسة ( إدانة الذين نعجز عن فهمهم و نبذ الذين يختلفون معنا ) .

و يتردد أخيراً القول بهول الكارثة وصعوبة أو استحالة إعادة بناء ما تم تدميره ، نقول في هذا الصدد : إن الصعوبة شيء نعترف به ، و الاستحالة شيء آخر نرفضه ، ففي بيئة غنيـة لن يكون التوارق أسوأ من يجيد طبع السيوف مناجـل و صحيح أن نظامهم الثقافي قد فقد بعض منظوماته نتيجة ما وقع عليه من اعتداء ولكن حقلهم الدلالي الواسع الخصب الذي بقي صامداً عبر الزمان لا يزال يحمل تلك المنظومات في صورتها الجنينية ، و بعبارة أخري إن مجتمع التوارق في النهاية هو مجتمع إنساني قـادر على صنع مصيره و إبداع مستقبله ، ولكن الإبداع من حيث هو عمل فردي شرطه الأول الحرية .

و قبل أن أختم تذكرت أنني قد قرأت يومـاً أن " ولتر بنجامين " كتب في مستهل العصر الفاشي : ( إن الأمل لم يكتب لنا إلا بسبب أولئك الذين هم بلا أمل )12 . هل اختلاف السياق يحجب صحة العبارة ؟ .
&&& *** &&&

1 ـ رفعت السيد أحمد ـ ضمن مؤلف جماعي ـ ( إشكالية الوطنية في الفكر الإسلامي المعاصر ) إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر ـ مركز دراسات العالم الإسلامي . مالطا ـ 1991 .
(2)* يمكن اعتبار (بوركينافاسو ) استثناء ،فالحقيقة أن هذه الدولة لم تتنكر للتو ارق في تاريخها وكانت ملاذهم الآمن طوال محنتهم .
(3)**((بعد سقوط شعار (من باريس إلي تنبكتو في ثمانية أيام ) أثر فشل مشروع الخط الحديدي عبر الصحراء الكبرى ، عدلت فرنسا إستراتيجيتها في الصحراء بحيث أصبحت تهدف أساساً إلي إخلائها من سكانها بكافة الوسائل مع منع منافسيهـا من الحصول على موطأ قدم بهـا )) . راجع بالخصوص :
- جيمس ويللارد - الصحراء الكبرى - دار الفرجاني طرابلس ليبيا.
- .ROBERT MONTAGNE - LE SAHARA, TEERE FRANCAISE - Etudes Avril 1952
4 ـ عبارة ماركس ـ الجابري ( التراث و الحداثة ) ) المركز الثقافي العربي ـ بيروت 1991 . ص 100
5 ـ عبارة عبد الله العروي ( مفهوم التاريخ) - المركز الثقافي العربي- بيروت - ج1 ص 61 ، ج2 ص 307 .
6 ـ ناصيف نصار ( منطق السلطة ) ـ دار أمواج ـ بيروت 1995 ، ص 216 .
* ـ قد يقال أنه حكم يدل على انعدام التجربة التاريخية ، في هذة الحالة لابد أن يكون هذا الانعدام شاملاً للخطيب
و المخاطب معاً .
7 ـ عبد الله العروي ، ج1 ص 80 .
8 ـ Microsoft Corporation 1993-1999) Encarta Encyclopedia 2000 (
9 ـ أثار عدد الجبهات و أسمائها الريبة لدى المراقبين فمن يعرف التوارق جيداً يعلم أنهم طوال التاريخ لم يقاتلوا العدو متفرقين أو مختلفين و إذا كان لابد من التفرق أو الاختلاف فإنه دائماً يكون بعد النصر على العدو .
10 ـ إبراهيم الكوني ( صحرائي الكبرى ) المؤسسة العربية للدراسات و النشر ـ بيروت 1998 . ص 164
11 ـ الجابري ص 340 .
12 ـ ماركوز . – الأنسان ذو البعد الواحد – دار الآداب – بيروت - ص 268 .

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

الخميس، ٢ يوليو ٢٠٠٩

المركز الأزوادي للحريات

تينبكتو
- تامنغست
أوباري
أكادز
الباحث والمناضل الطارقي: على الأنصاري

المركز الأزوادي للحريات
مركز متخصص في حقوق الإنسان و التنمية البشرية



بيان :

بعد أشهر على وقف المواجهات العسكرية ، والإعلان عن بدء تطبيق اتفاق السلام في شمال مالي، وإطلاق ما سمى مباحثات سلام بين حركة النيجر للعدالة والحكومة النيجرية "بوساطة ليبية" نسجل:
v استمرار معاناة شعب الطوارق في شمال مالي والنيجر
v استمرار الوضع على ما هو عليه منذ عقود رغم الوعود الاقليمية والدولية بإطلاق مشاريع التنمية
v استمرار دكتاتور ليبيا في إطلاق الوعود الكاذبة وشراء ذمم النخبة الطوارقية لثنيها عن لعب دورها في تقرير مصير شعبها


v استمرار الجزائر في سياستها القمعية اتجاه شعب الطوارق وتجاهل مطالبه في التنمية وحرية الرأي والتعبير والتجمع.
v استمرار نهب ثروات المنطقة وتلويث البيئة


أمام هذا الوضع فإننا في المركز الازوادي لحقوق الإنسان نعلن ما يلي:
v إدانتنا لكافة أشكال التهميش و القمع الممارسة في حق شعبنا
v إدانتنا لتقاعس مالي والنيجر في تطبيق اتفاقيات السلام الموقعة
v إدانتنا للأساليب الرخيصة التي ينتهجها دكتاتور ليبيا وأذنابه
v إدانتنا للاتفاقيات الموقعة بين دول المنطقة والشركات متعددة الهوية لنهب ثروات المنطقة.
v إدانتنا تجنيد الشباب الطوارقي للدفع به في حرب الدول مع جماعات من صنيعها
،v باسم محاربة الإرهاب.
v مطالبتنا دول مالي والنيجر وليبيا والجزائر احترام مبادئ حقوق الإنسان،v والكشف عن مصير مئات المختفين والمفقودين،v وتعويض الطوارق عن الانتهاكات والتهميش و القمع واحترام حقهم في المطالبة بتقرير مصيرهم.
v دعوتنا فرنسا لتحمل مسؤوليتها
v دعوتنا كافة الهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية لتحمل مسؤولياتها تجاه شعب الطوارق وذلك بالانخراط في كافة المبادرات الرامية إلى التضامن معهم وفضح الممارسات التي يتعرضون لها .

لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

الأربعاء، ١ يوليو ٢٠٠٩

السباق لنهب الصحراء الكبرى

مناضل أزوادي : أبوبكر أكحتي

في الوقت الذي تستغرقنا فيه النقاشات التي لا معنى لها تشهد الصحراء البكرى هجمة ثانية
تستهدف ثرواتها، وإذا كان عذر آبائنا وأجدادنا أثناء الهجمة الأولى سنة 1893 هو عدم قدرتهم إدراكهم لنوايا وزارة المستعمرات الفرنسية في ذلك الوقت،

، فإن هذا العذر حاليا يعد تدميرا هائلا للصحراء ولمستقبل أجيالنا القادمة في ظل وجود هذا العدد الهائل من المثقفين والآلاف من الشباب المدرب الذي خاض الحروب من آجل الغير.
من الذي يستطيع أن يسأل كيف توقفنا جانبا نتطلع بعيون مفتوحة لهذه الهجمة الثانية ؟
في كل هذه العقود والصفقات ما هو :
 نوعية التعاقد ؟
 قيمة التعاقد ؟
 قيمة الضرائب ؟
 توزيع فرص العمل ؟
 حماية البيئة ؟
 الملاحق الخاصة
__ بحقوق السكان الأصليين
__ بالمراعى ومصادر المياه ؟
__ بالميراث الثقافي للصحراء





لقراءةالموضوع كاملا أنقر علي عنوانه..

 

blogger templates | Make Money Online